مجتمعملفات ساخنة

تعذيب حتى الموت.. هكذا تتم تصفية المعتقلين في أقبية سلطة الجولاني

تتواصل الانتهاكات التي تُرتكب خلف قضبان السجون المركزية ومراكز الاحتجاز التابعة للسلطة الحاكمة في دمشق، حيث تحولت تلك المقرات إلى مسارح لانتهاكات صارخة تُمارَس بحق آلاف المحتجزين في ظل عزلٍ تام وتعتيم إعلامي مُطبق. وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتسلط الضوء على آليات التضييق المتبعة ضد ذوي المعتقلين الذين يُمنعون كليًا من زيارة أبنائهم أو الاطلاع على مصيرهم، وسط توترات متصاعدة وتساؤلات حقوقية تُطرح حول كواليس ما يجري في المعتقلات.

وفي هذا السياق، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بوفاة النقيب سليمان خضور، المنحدر من ريف الدريكيش بمحافظة طرطوس، داخل سجن حسياء بدمشق، وسط معلومات وتأكيدات حول تعرضه لتعذيب شديد أفضى إلى وفاته خلال فترة الاستجواب.

ولم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ جاءت بعد أقل من 48 ساعة على وفاة العميد علي سليمان داخل السجن ذاته وتطبيق الذرائع ذاتها، حيث جرى إبلاغ عائلته رسميًا بأن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية مفاجئة، وهي الرواية التي تفندها الشهادات والاتهامات المؤكدة لخضوعه لتعذيب مفرط أثناء التحقيق.

تستمر هذه السياسة الممنهجة في إدارة الملف الأمني وسد المنافذ أمام المنظمات الحقوقية، ما يعكس نهجًا قائمًا على الإخفاء القسري وإفلات الجناة من العقاب، ويضع الشارع السوري والمجتمع الدولي أمام مواجهة حقيقية مع واقع مأساوي يتفاقم يوميًا داخل مراكز التوقيف.

وتشير التقديرات والمعلومات المتداولة إلى احتجاز ما يزيد على 35 ألف معتقل منذ تسلم الجولاني مقاليد الحكم، في ظروف احتجاز كارثية ولا إنسانية، فيما تفيد التقديرات غير الرسمية بوفاة 20 معتقلًا على الأقل تحت التعذيب منذ مطلع عام 2026. وتأتي هذه الأرقام المتزايدة لتؤكد حجم التغطية والمماطلة في الكشف عن التجاوزات الحقوقية، وتزايد القلق الإقليمي والدولي بشأن السلامة الجسدية للمحتجزين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى